دبي:

ألقى فضيلة الشيخ الدكتور عزيز بن فرحان العنزي، الداعية الإسلامي، مدير مكتب الدعوة والإرشاد في دبي، محاضرة خاصة بالمقر الرئيسي لجمعية دار البر، بشارع الشيخ زايد في دبي، حول (الصلاة على النبي.. معناها وفضلها وحكمها وآثارها)، بحضور عبد القادر الريس، مدير عام الجمعية، وحشد من المسؤولين والموظفين العاملين فيها.

وأكد العنزي، في المحاضرة، التي نظمتها إدارة الموارد البشرية في "دار البر"، بالتعاون والتنسيق مع إدارة الأنشطة والفعاليات في الجمعية، أن الإيمان بالرسول، صلى الله عليه وسلم، والتصديق به واتباعه واجب، مؤكدا أن النبي محمد هو شخصية عظيمة، بل أفضل خلق الله، بعثه الله، جل وعلا، رسولا ونبيا وحجة على الخلق أجمعين، ناداه في القرآن الكريم ب"يا أيها النبي" و"يا أيها الرسول" و"محمد رسول الله"، مشيرا إلى أن الله بعثه رسولا ونبيا وحجة على الخلق، وبعثه لهداية الناس جميعا، فكان سببا لهداية كثير من الناس، موضحا أن الله بين، في كتابه العظيم، أن هداية نبيه للناس هداية دلالة وإرشاد، أما هداية التوفيق فهي بيد الله، وهو ما يدل عليه قوله، تبارك وتعالى: "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء".

وقال العنزي: إن الله زكى لسان نبيه، في قوله، سبحانه وتعالى: "وما ينطق عن الهوى"، وزكى شرعه وخبره "إن هو إلا وحي يوحى"، وزكى عقله "وما صاحبكم بمجنون"، وزكى بصره "ما زاغ البصر وما طغى"، وزكى فؤاده "ما كذب الفؤاد ما رأى"، وشرح الله صدره، وأعلى ذكره، ووضع عنه وزره.

وأشار د. فرحان العنزي إلى أن الله، عز وجل، صلى على رسوله، صلى الله عليه وسلم، وأمرنا بالصلاة عليه "يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"، والصلاة عليه مظهر من مظاهر الإيمان ومحبة الله ورسوله، موضحا أن في تفسير معنى ودلالات الصلاة على النبي مذاهب كثيرة بين العلماء والمفسرين، من بينها أن صلاة الخالق على النبي تعني أن الله يثني على رسوله ويذكره في الملأ الأعلى بأشرف أسمائه وألقابه وكناه، والملائكة يثنون عليه ويبركون ذلك، وتعني صلاة المسلمين عليه الإيمان به واتباعه.

وقال المحاضر: إن الصلاة على النبي لها فوائد عديدة، من بينها رفع الدرجات لصاحبها ومحو الخطئيات وتعظيم الحسنات، وسواها الكثير، وهي يسيرة، لا تحتاج سوى تحريك اللسان، ما يستدعي الإكثار من الصلاة عليه، مبينا أن الصلاة على النبي صنفان، مقيد ومطلق، يكون الأخير في كل الحالات والظروف والأماكن، وتكون المقيدة عند ذكره، صلى الله عليه وسلم.